العلامة المجلسي

34

بحار الأنوار

وإن اشتد جهده ، وعظمت حيلته وكبرت مكايدته ، أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم . ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته وبين أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم . أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ تغييرا بحذقه ، ولن ينقص امرؤ فقير لخرقه فالعالم بهذا العامل به ، أعظم الناس راحة في منفعة ، والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرة ، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسان إليه ، ورب معذور في الناس مصنوع له ، فارفق أيها الساعي من سعيك ، وأقصر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكر فيما جاء عن الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وآله . واحتفظوا بهذه الحروف السبعة ، فإنها من أهل الحجى ومن عزائم الله في الذكر الحكيم ، أنه ليس لأحد أن يلقى الله عز وجل بخلة من هذه الخلال ، الشرك بالله فيما افترض أو شفاء غيظ بهلاك نفسه ، أو آمر يأمر بعمل غيره واستنجح إلى مخلوقه باظهار بدعة في دينه ، أو سره أن يحمده الناس بما لم يفعل والمتجبر المختال ، وصاحب الأبهة ( 1 ) . عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله تعالى وسع أرزاق المحقي ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة ( 2 ) . 64 - الاختصاص : قال الصادق عليه السلام : إذا كان عند غروب الشمس وكل الله بها ملكا ينادي أيها الناس أقبلوا على ربكم ، فان ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وملك موكل بالشمس عند طلوعها يا ابن آدم لد للموت وابن للخراب واجمع للفناء ( 3 ) . 65 - قصص الأنبياء : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما سد الله على مؤمن رزقا يأتيه من وجه إلا فتح له من وجه آخر فأتاه ، وإن لم يكن له

--> ( 1 ) كسابقه . ( 2 ) كسابقيه . ( 3 ) الاختصاص ص 234 وكان رمزه ( خص ) لمنتخب البصائر وهو من التصحيف .